السيد كمال الحيدري
13
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
تَهْتَدُونَ ( ، ولقوله : ) فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ( . الثالث : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة ، وهو قوله : اللهم صلّ على محمد وآل محمد . وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكل ذلك يدلّ على أنّ حبّ محمد وآل محمد واجب » « 1 » . وقد أشارت الآية المباركة إلى بُعد آخر يكشف عن عظمتهم عليهم السلام ، وهو بُعد يشير إلى تشخيص طبيعة العلاقة التي يجب أن تقوم بين أبناء الأمة الإسلامية وأهل البيت عليهم السلام ، وهى علاقة تعبّر عن طبيعة العلاقة مع الإمامة التي هي امتداد للعلاقة مع الله تعالى ورسوله . وغير ذلك من النصوص القرآنية التي لا يسع المقام لذكرها . هذا مضافاً إلى وجود أحاديث كثيرة تشير إلى عظمة مكانة أهل البيت عليهم السلام كقوله صلّى الله عليه وآله في حديث الثقلين : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي » ، وقوله صلّى الله عليه وآله لعلىّ عليه السلام في حديث المنزلة : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى » ، وقوله صلّى الله عليه وآله في حديث الغدير : « من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه » وقوله في حديث السفينة ، وفى حديث النجوم ، وحديث سدّ الأبواب ، وباب حطّة ، والوصية ، والمناجاة ، والمؤاخاة ، والكساء ، والطائر المشوىّ ، والاثنى عشر خليفة ، وما إلى ذلك من العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تطفح بها مصادر مدرسة الصحابة فضلًا عن مصادر مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
--> ( 1 ) التفسير الكبير ، الفخر الرازي : ج 27 ، ص 166 .